|
الصيف... يفضح تناقض السعوديين!
04-23-2009 01:26 PM
منذ أن أفل صيف العام الماضي، وصديقي يمنينا بالصيف المقبل، ولكن لماذا؟!
يعتقد صاحبنا أن الصيف المقبل، سيحمل في طياته كشف تناقض السعوديين وازدواجيتهم!
سألناه حينها: كيف؟!
أجاب بكل ثقة واطمئنان إلى نظريته: عادة ما يقضي الناس الصيف ليكون شهر أغسطس (آب) هو لب الصيف، والإجازات. وقد اعتاد السعوديون على السفر في الداخل والخارج خلال هذا الشهر، وهم يصرفون الميزانيات الضخمة جماعات وأفراداً في سبيل المتعة الصيفية، البريء منها، والمتوحش، المقبول منها، والمرفوض.
في وسط شهر أغسطس (آب) للعام الجاري 2009، سيحل شهر رمضان، وستعيش معظم السعوديين صدمة في سلوكهم، بين ما يمارسونه في الصيف، وما يمارسونه في رمضان. بين اليسار واليمين. بين الانفلات والالتزام!
قلنا لصاحبنا: أربع على نفسك. في رواية محلية، أركد شوي، اضبط أعصابك، فالحالة بين أقصى اليمين وأقصى اليسار، لا تنطبق على معظم السعوديين، بل على قلة منهم، كما كل شعوب الدنيا.
أطلق الرجل ضحكة سخرية من حديثنا، وقال: هذا التفريق الذي تقولونه ينطبق على الأسرة السعودية، لتأكيد كلامي، لا لنفيه. فأنتم ترون الأب يكون محتشماً يبدو عليه آثار الوقار أمام أبنائه، ثم يخلع هذا الزي المزور فور أن يكون بين شلته. ذات الأمر يكون عند الأم، وإن بازدواجية أقل، وهكذا الأبناء. رفعنا عقائرنا جميعاً بالاحتجاج على صاحبنا، معتبرين أنه يحاول أن يعمم حالات يعرفها على شعب يكاد تعداد سكانه يزيد على العشرين مليون نسمة. قلنا له: الأحكام العامة، والانطباعات العلبة، لا تصح في حق الجماعات والشعوب. لم نقتنع بكلامه، ولم يقتنع بكلامنا، وقبل أن يتركنا، قال: غداً سترون ووعدنا أغسطس!
|
خدمات المحتوى
|
تركي الدخيل
تقييم
|