لن أضيف كلمة واحدة على ما كتبه الزميل محمود صباغ في الوطن أمس الأول(1/9/2009)، فالمهندس زكي فارسي كان أكثر فصاحة وهو يتحدث باللهجة العامية من كل الذين تحدثوا باللغة الفصحى وهو يصف أحوال مدينة جدة أمام سمو الأمير نايف بن عبد العزيز في لقاء غرفة جدة التجارية!!
لم يأت المهندس الفارسي بجديد، فكل سكان جدة وزوارها يدركون الحال الذي شرحه الفارسي لأنه واقع يعايشونه كل يوم، يصبحون فيه ويمسون عليه!!
جدة ليست أكثر من مثال على ما يمكن للإهمال والفساد وسوء الإدارة أن يصنعه، مدينة تعاني من أمراض الشيخوخة دون أن تتمتع بسنوات الصبا، خدعوها بمساحيق التجميل في مقتبل العمر، لتزول هذه المساحيق سريعا وتكشف عن وجه شوهته تجاعيد لم يكن الزمن ليصنعها وحده، وبدن نخرته أصابع العبث ونهشته مخالب الوحوش!!
هل تصدقون أن ثاني أكبر مدينة سعودية لم يفتتح فيها خلال 20 عاما غير جسرين ونفق واحد وبعد ذلك نتساءل عن سبب اختناقاتها المرورية؟! والآن تمطرها سماء التنمية بأكثر من 67 جسرا ونفقا دفعة واحدة؟! أين كانت المشكلة ومالذي تغير؟! ألا يستحق مثل هذا المثال الصغير أن نطرح الأسئلة وننثر علامات الاستفهام؟!
إذا كان هذا حال «جدة» التي لا تغيب عن السمع والبصر، فكيف الحال بغيرها؟!