جديد المقالات
جديد الأخبار



دعاية

جديد الصور

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
1- الإسلامية
الكلباني يفتح النار في كل اتجاه ويقول: كنتم تحرمون التصوير والآن تتسابقون لالتقاط الصور.. ولديكم أحكام تقال للعامة وأخرى للخاصة
الكلباني يفتح النار في كل اتجاه ويقول: كنتم تحرمون التصوير والآن تتسابقون لالتقاط الصور.. ولديكم أحكام تقال للعامة وأخرى للخاصة
الكلباني يفتح النار في كل اتجاه ويقول: كنتم تحرمون التصوير والآن تتسابقون لالتقاط الصور.. ولديكم أحكام تقال للعامة وأخرى للخاصة
06-26-2010 05:51 AM
الرياض- الوفاق- هناء الجهني-
عادل بن سالم الكلباني، إمام الحرم المكي السابق، خرج أخيرا بإباحة الغناء، إلا أنه الرأي الذي وجد هجوما واسعا من الدعاة والعلماء وبات هدفا لبياناتهم وفتاواهم، وحجتهم الأكبر أن هذا الرأي لم يأت به الأوائل، لكن الكلباني يرى بأن له الحق الكامل في أن يقول رأيه بكل أريحية، وبلا حساسية مفتعلة، وأخذ في توضيح أقوال أخرى لم يصرح بها من قبل تجاه بعض المؤسسات الدينية، معتبرا إياها سببا للجمود الفكري في المملكة، وأنها أصبحت تسير في الطريق الخطأ عما كانت عليه أيام روادها الأوائل.
الكلباني كان متحمسا أثناء الحوار الذي لم يخل من بعض التهكم، وبعض الأحاديث الودية التي تكشف عن أريحية وسعة اطلاع.. فبماذا تحدث؟

لنبدأ من حيثيات فتوى إباحة الغناء أولا، من حيث التراجع عنها أو قبول المناقشة حولها..نعم، بالنسبة إلى الفتوى، أتوقع أنها واضحة، وأما التراجع فيمكن أن يكون، لو تبين لي أن الحق في غير ما ذهبت إليه، ومسألة قبولي للمناقشة، أمر مفروغ منه، وتناقشت مع جمع من طلاب العلم حول الموضوع ذاته، حتى نكون عمليين أكثر، ولكن المشكلة أن هناك من لا يقبل المناقشة أصلا، بحكم أنه يعتبر المسألة مجمعا عليها، ولا يحكي الخلاف فيها، ولو كانت كذلك فإنني أستغفر الله وأتوب إليه، لكن المسألة خلافية، وقابلة للنقاش وهذا ما أتمنى أن يعيه من أراد.
إذن ترحب بالمناقشة في الرأي؟
بالتأكيد أرحب كما أسلفت، لكن قبل أن أناقش يجب أن يفهم الناس، بأن الخلاف يسوغ في هذا الأمر، وبالتالي لو خرج كل واحد منا وهو لا يزال مقتنعا برأيه، فلا تثريب عليه، ولا يجب أن نختصر القضية، ونجعل الخلاف متسعا، ويجب أن نطبق عليها ما يجب عند الاختلاف في المسائل، والإمام مالك عندما عرض عليه أن يجمع الناس على الموطأ، رفض لأنه أقر بأن الناس لديها عقول، ويجب أن تترك لها الحرية في اختيار ما يريدون، خاصة أن هناك علماء يستطيعون الاستنباط.
هل لتاريخ نشر الفتوى أو توقيتها أي دلالة؟
لا يوجد أي دلالة على التوقيت، وأعرف أن كثيرا سيتحدث عن مدى مناسبة طرح موضوع كهذا، ولعلمك ففي عام 1426هـ، وهو أول عام ظهر فيه رأيي، كان الناس يتحدثون أيضا وبإسهاب عن كون هل الوقت مناسب، إذن مسألة مناسبة الوقت تدور مع كل أمر جديد، وبالتالي مدى مواءمة الوقت من عدمه ليس لها اعتبار، وبدوري سأسأل سؤال معاكسا، وأقول: متى الوقت المناسب الذي يراه هؤلاء؟ وأرجو أن يزودوني به، لكن بودي لو أوضحت للناس بأن هذا حكم شرعي، وبالتالي مسألة توقيت تبيين الحكم متعينة في الوقت الذي يتضح فيه، لذا لا اعتبار لكلام من يتكلم حول المناسبة من عدمها.
لكن لماذا تم الاعتراض؟
ربما تم الاعتراض، لأن البعض يتوهم أن هناك أحكاما تقال للعامة، وأخرى للخاصة، كحكم طبعا، لأننا في هذا الوقت أصبحنا «دروزا»، وربما كان الاعتراض علي أنا شخصيا، وكوني خطيبا، لكني أؤكد أن الخطابة تتطلب أن أبحث في المسائل وأن أقدم الحكم الذي أدين لله عز وجل به، ولا أتصور أن أحدا يطلب أن أكون جامدا، وأن أنقل الخطب التي قيلت سابقا، وألقيها على الناس، من دون أن أقوم بأي جهد.
إذن، لم تشتغل به إلا بعد أن تأكدت لك أهمية القضية؟
فعلا، لم أشتغل به إلا بعد أن تأكدت أن الناس منشغلون به، فالغناء اليوم هو شاغل الناس، وربما كان سببا في التفريق بين أب وابنه، وأخ وأخيه، وربما لاحق الأب ابنه ليبحث عن الأشرطة في السيارة وكل مكان، ليتلفها، وربما حصل الطلاق، لأن المرأة لا تقبل أن تعيش من دون أن تستمع للغناء، أو أن هذا الشاب يسمع الغناء، وبالتالي لا يزوج، فالقضية ليست هامشية، كما يقول بعضهم، والدليل أنهم الآن انشغلوا بها، وما دامت قضية ليست ذات أهمية في الدين لماذا أشغلت نفسك بالرد علي؟ إلا لو كنت مؤمنا تماما أنها ذات أهمية، أو أن القيمة ليست للفتوى، وإنما لقائلها، فأقول: إن كنت كما يقول بعضهم بأنني لست أهلا للفتيا، فأرجو أن يكف عن الرد، وألا يشغل نفسه بي، وإن كان يرى أني أهل للفتيا، فليحترم رأيي، ما دمت مؤهلا في نظره.
بعضهم يتحدث عن أنك مجرد مقلد، ولا تملك حق الفتوى أصلا.. ما ردك؟
نعم أنا مقلد، لكني لا أقلد العلماء في السعودية، وإنما أقلد علماء آخرين، عالم من إندونيسيا، أو من مصر الشقيقة والصديقة «قالها ضاحكا» وهو عالم ثقة ثبت عندي، وأثق في دينه وعلمه، فما المشكلة إذن؟ هل يجب أن أقلد عالما سعوديا من أجل أن يصبح تقليدي صحيحا؟ وأنا لم أقلد سوى علماء أجلاء لهم وزنهم ومكانتهم العلمية، ولا أرى أنني قلدت نكرة مثلا أو غير ذلك.
أثناء ذلك طلب المصور تصويره، وتابع: كان السلفيون في وقت من الأوقات يرون حرمة التصوير وشدة تحريمه، والآن يتسابقون من أجل التقاط الصور، ولم يأتني أحد من أجل أن ينكر علي التصوير، مع أنه منصوص عليه في حديث صحيح صريح «لعن الله المصورين» لذلك أسأل: لماذا لا يناصحونني في التصوير؟!
لندخل في تطبيقات فتواك، هل نستطيع أن نقول إن الحديث عن أن أحدا سيعذب بسبب الغناء هو قول فاسد؟
كما يقول بعض المشايخ: الجزم بأن أحدا سيعذب أمر لا يمكن الإقرار به، وما دمت قلت بأنه حلال فإنه تسقط الحرمة، ويصبح كغيره من الحلال، والحديث بأنه سيعذب على حلال لا يستقيم.
إذن هل تدعو إلى السماع؟
لا، لا أدعو إلى الاستماع للغناء أبدا، وهنا فرق عندما أبين الحكم، وعندما أقول: افعلوا هذا الأمر أو لا تفعلوا، أو حتى أحض على الفعل نفسه، وسأعطيك مثالا، نحن «المطاوعة» نخرج إلى الاستراحات، ونلعب كرة طائرة أو كرة قدم، هل هو حلال أو حرام؟ ولو أردت أن أستفهم سأقول: أليس تضييعا للوقت؟ فالمسألة أننا لو بحثنا وأردنا لوجدنا، لكن المهم أن تبيين الحكم ليس بالضرورة أنه دعوة إليه، فأنا لم أدع مثلا إلى ممارسة الكرة في الأندية أو الذهاب إلى الملعب، والانخراط في رابطة المشجعين، فهنا فرق كبير بين الأمرين.
إذن أنت تفرق؟
نعم أفرق بين الحكم، والتورع عنه أو الرضا به.
ومسألة الإنكار على المستمع أو المغني نفسه؟
لو كان المنكر على فتوى التحريم، وأنكر بناء على هذا الأمر، فهو مأجور إن شاء الله، والآخر لو احتج بأنه على الفتوى المبيحة، فالأمر يسع الخلاف، وسأضرب مثالا، لو أنك أنكرت على امرأة كاشفة الوجه، وأنت تعتقد بأن تغطية الوجه أمر واجب، ولكن المرأة تعللت بأنها على فتوى إباحة كشف الوجه، ومقلدة للشيخ الألباني، فكيف نوفق بين الأمرين؟ نقول بأن المرأة مقلدة ولا شيء عليها، وأنت مأجور لأنك مطمئن لهذا الحكم، والأمر يسع الخلاف فيه.
وماذا عن رفع الصوت بالغناء، كيف يمكن الإنكار عليه وهو يحتج بفتواك؟
هنا فرق، مسألة حكم الغناء شيء، وإزعاج الآخرين شيء آخر ومختلف تماما، فلو أتيت ورفعت صوت قارئ للقرآن في آخر الليل، وجاري يريد مثلا أن يذاكر، هل يحق لي ذلك؟ ولو جاءني أقول له: هذا صوت قرآن لا تنكر علي، النبي «صلى الله عليه وسلم» نهى عن أن يشوش بعض الصحابة على بعضهم في القراءة، لكن لو جاء أحدهم وظل يستمع في سيارته لشريط غنائي أو فتح المذياع فلا يمكن أن ننكر عليه.
وما رأيك فيمن يقول بأنك قلت هذا القول من أجل أن تعود للحرم؟«ضحك برهة من الوقت».. سأعطيك الجواب، من يقول بهذا الكلام ، فإنه يتهم ولي الأمر، بأنه لا بد أن يقدم ما يجعله يحظى بذلك، وأعجب تماما من أن تفكير بعضهم وصل إلى هذا الحد، ومسألة أن أحل حراما من أجل أن أحظى بالعودة إلى الحرم، أرى أنها رأي جائر، ويقدح في ولي الأمر.
هناك من يرى أنك لم توفق في طرحك للفتوى، وأن هناك ما هو أكثر أهمية وكان يجب أن تشتغل به؟
لا بد من التروي، والفتاوى سيأتي وقتها.
إذن أنت تخطط لفتاوى من عيار ثقيل؟
مخططي، وسأصرح بهذا ربما للمرة الأولى، هو أنني أخطط لكي أعيد للسلفية حقيقتها.
وحدك أو معك آخرون؟
الآن أنا وحدي، ولكن أنا متأكد أن آخرين يريدون أن يعلق أحدا الجرس، وسينضمون إلي.
بالنسبة إلى مسألة الحوار.. هل هناك خلل ما؟
هذا لا شك فيه، لأنه لا بد أن نصل وإياك إلى نقطة اتفاق، وبدلا من التراشق، يجب أن نضع أطرا ونقاطا من أجل الالتقاء والتعايش، فعندما أتحاور مع الشيعي أو السني، فإني لا أهدف إلا إلى الوصول إلى نقطة تعايش بيني وبينه، والنبي «صلى الله عليه وسلم» عاش بين اليهود، وهذا المفهوم ليس موجودا للأسف الشديد، فكيف يمكن أن نتحاور في قضايا كبيرة، ومن داخل الصف أيضا، مع أن فتواي في الغناء لا تصل إلى هذه المرحلة في العمق والتأثير بمجتمعنا، فإن كنا لسنا مستعدين للتحاور حول قضية فرعية كالغناء، فكيف سنتحاور من أجل وحدة وطن مثلا، أو تعايش مع آخر، وسنسمع الآن بأن أحدهم سيخطب مثلا عن الفتوى، وذاك سيكتب، والآخر سيشجب ويستنكر، فلو سلمنا بأن هذه القضية صغيرة مقابل تلك، فلماذا أشغلت نفسك بها أولا، ثم متى ستنشغل بالكبيرة، لذا أنصحهم ألا يشغلوا أنفسهم بهذه الفتوى.
لكن خروج الفتوى من رجل مثلك يعطيها نوعا من الأهمية؟
ليكن الأمر كما قلت، وبعضهم يرى أنني ليس لي أي قيمة، ولكن المشكلة أن بعضهم أعطاها نوعا من القيمة والاهتمام، ما جعل لها رواجا أكبر، لكن لو تم السكوت عنها، وعدم إعطائها أي قيمة كما يطالبون، فستموت ولن يعلم بها أحد، ولكن لأنها قضية حيوية، عكس ما يرددون، لذلك انشغلوا بها.
يعني أنت متأكد من أن المسألة لا تتعلق بمجرد مخالفة في فتوى.
لأعطك مثالا، ماذا لو تمذهبت بالمذهب الشافعي، وأنا في السعودية التي تشتهر بالمذهب الحنبلي، فهل يجوز لي ذلك؟

، الأكيد أنه يجوز لي ذلك، والإمام الشافعي يقول: وهو، أي الغناء، ليس محرما بين التحريم، إذن أنا مقلد لإمام معتبر، وله مذهب مستقل، فهل يسوغ لي ذلك أو لا يسوغ؟ طيب دعني أكون حنبليا وليس شافعيا، وأذهب إلى قول ابن رجب صاحب جامع العلوم والحكم، وهو كتاب معتمد تماما عند أصحاب المذهب، لأجده يقول بإباحة الغناء، ولو اتبعت قول ابن قدامة، وهو من قال إنه اختلف فيه أصحابنا، إذن المسألة ليست مجرد فتوى، وابن قدامة صاحب المغني عالم معروف، ودعني أقولها صراحة، ألا يمكن أن أصبح مسلما، ومرضيا عني إذا لم أتبع اللجنة الدائمة في فتاواها؟

لكن لو فتحنا الباب في أخذ الفتوى، سيذهب الناس إلى الفتاوى الشاذة.. أليس كذلك؟
أولا لنعرف ما هي الفتوى الشاذة.
مثلا حل السحر بالسحر؟
نعم، تقصد فتوى الشيخ العبيكان، جيد، اتضحت الصورة، سأصدقك القول، العبيكان لو تحدثنا عن شذوذ فتواه، فهو لم يأت بها أولا، بل هناك من قال بالقول ذاته من السابق، ومع أنني لا أتفق معه فيما ذهب إليه، لكني لا أبيح لنفسي أن أنتقده، وبصراحة مشكلة العبيكان في ذلك أنه خالفهم في فتواه، وبالتالي لم تصبح هذه الفتوى مرضيا عنها.
من تقصد بهم؟
علماء السلفية، سواء علموا أم لم يعلموا، والمؤلم أن القول الصحيح دائما هو ما أقوله أنا، وأما غيري فقوله مرجوح، وهناك قصص كثيرة لأعضاء في اللجنة الدائمة، يفتون بفتاوى خاصة، لكنهم لا يفتون بها أو يتحدثون بها بإجماع.
نعود للغناء.. هل تفرق بين ماجن وغيره أو كلا الأمرين سيان؟
هذا مما لا أماري فيه، وهي خطوة جيدة لمناقشة تطبيق الفتوى، أنا أتحدث عن الغناء الملتزم، الذي يحوي كلمات عفيفة، وتحض على مكارم الأخلاق.
إذن أنت لا تتحدث عن نانسي عجرم أو هيفاء وهبي؟
بالتأكيد لا أتحدث عن أغنيات نانسي عجرم وهيفاء وهبي وغيرهما، من الأغاني الهابطة، والتي تحوي المجون والإسفاف، أنا أبدا لا أعني بفتواي هذا النوع من الأغاني.
عمن من المغنين تتحدث؟ أو الأغنيات حتى؟
يعني مثلا بعض أغنيات محمد عبده، على اعتبار أنه الأشهر، يمكن اعتبارها ضمن سياق الفتوى، ولو غنى محمد عبده أغنية ماجنة فإنه يخرج من فتواي، وكذلك لو غنت نانسي عجرم أغنية ذات كلمات هادفة، فإنها تدخل ضمن فتواي، فالضابط هو خلوها من المجون والإسفاف.
لا فرق لديك في أن تكون مغنية أو مغنيا؟
لا فرق أبدا، ولكني لا أقصد الفيديو كليب، أو الفتيات اللاتي يرقصن.
ولكن فتواك لم توضح ذلك؟
كأني بفتواي وقد تلقفها الناس، وبدؤوا تطبيقها، والتهافت على ذلك، لنكن واقعيين، الناس تسمع من قبل ومن بعد الفتوى، ومن كان يستمع لم يبحث عن فتوى تبيح، لأنه في النهاية مقيم على هذا من قبل.
ماذا توضح بصورة نهائية حول فتواك؟
أريد أن أقول: إنني لم أقل هذا القول، من أجل هوى في النفس، أو لحاجة دنيوية، أو لرغبة في إضلال الناس وإفسادهم، وإنما أشهد الله عز وجل أنني لم أقل ذلك إلا ديانة، ولم أهدف إلا لتبيان الحق، حتى لا يتجرأ الناس على الحرام، لأن تجرؤهم سيقودهم إلى كسر هذا في نفوسهم، وأن يعرفوا حرمة الشيء بدليله، وأعاننا الله على المعركة القادمة، وجزاكم الله خيرا


تحليل الغناء: خروج عن الإجماع أم اجتهاد مشروع؟ والكلباني يرد على الشيخ اللحيدان ويطالبه بالإعتذار للنبي

جدل فكري وفقهي في الساحة الداخلية السعودية، أثاره الشيخ عادل بن سالم الكلباني، بعيد البيان الأخير الذي أصدره، على خلفية تحليله لـ"الغناء والمعازف"، وهي الفتوى التي حركت الوسط الشرعي في المملكة، خالقا حالة من عدم "التوافق" بين فرقاء المدرسة الواحدة، ليس في الداخل وحسب، بل حتى في محيط الجوار، حيث رد على فتواه عدد من رجال الدين الخليجيين، الذين خالفوه الرأي.
فيما كل فريق يسوق الأدلة الشرعية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، ليدعم وجهة نظره لينفتح باب واسع كان مغلقاً قبل ذلك لإكتسابه صفة الجزم بالتحريم وإن كانت بعض الطرقات قد مست هذا الباب متسلحة بما يسمى "الإنشاد الإسلامي" الذي يتكيْ، أحياناً، على الدف والطبل طلباً لمزيد من التأثير والجاذبية.


الكلباني ليس الأول!

الكلباني لم يكن بدعا بين العلماء في إجازة الاستماع إلى "الغناء والموسيقى"، إلا انه الأول في السعودية خصوصاً أن الكلباني كان في الثمانينات من فرسان الصحوة المتسمين بالحدة مما جعل فتواه بالإباحة صادمة لكثير من متابعيه الذين فوجئوا بهذا "التحول" حسب تصورهم، وقد ناله نصيب وافر من النقد، خصوصا على المواقع الإلكترونية، ومنتديات الحوار، على الشبكة العنكبوتية، حيث اعتبرت هذه المواقع أن "رأيه لم يقل به أحد من أهل العلم، لأنه تجاوز آراء المعتبرين الذين لهم رأي في جواز بعض أنواع ما يسمى بالغناء الجاد، الذي لا وجود فيه للتغنج والمعاني الفاسدة، والتشبه الممنوع"، وأن "الكلباني يجهل في إباحته للغناء، أصول الفقه وطرق الاستدلال الشرعي"، بحسب ما جاء في بعض تلك المواقع الإلكترونية.
عربياً أجازه من قبله عدد من الفقهاء، أمثال الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور العراقي عبد الله الجديع، والأخير صنف كتابا في هذا الصدد ووجه بحملة شديدة، من قبل قطاع من الوسط الفقهي المحلي، والذي اعتبر أن بحث الجديع، شابه "انحراف تأصيلي في منهجه".

وتشير معلومات متوافرة، من أن "مجموعات من طلبة العلم الشرعي، يجهزون ورقة علمية، للرد على ما استدل به الشيخ الكلباني".

فتاوى لـ"كبار العلماء" تحرم الغناء

عدد من الفتاوى الدينية لعلماء كبار من السعودية، ترى جميعها تحريم الغناء والمعازف، ومنها فتوى للراحل الشيخ عبد العزيز بن باز، حيث توجه إليه بالسؤال حول "الاستماع للأغاني العاطفية"، على لسان فتاة تقول "أقوم بالواجبات الدينية من الصلاة والصوم وقراءة القرآن بكل إخلاص، ومع ذلك أستمع للأغاني العاطفية، والخالية من ذكر الخمر وما شابه ذلك من المحرمات، هل يصح ذلك أفيدونا أفادكم الله"؟ وكان جواب الشيخ ابن باز، كالتالي "ننصحك بألا تسمعي الأغاني مطلقا، لأنها شر، ولأنها تفضي إلى فساد كبير في القلوب. وننصحك بسماع إذاعة القرآن، فإن فيها الخير الكثير، وسماع برنامج نور على الدرب، وسماع الأحاديث النافعة المفيدة. أما سماع الأغاني فاتركيها واحذريها، لأن شرها كبير. وقد قال الله سبحانه {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}. قال أكثر أهل العلم إن لهو الحديث هو الغناء. وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.) وعبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، هو من أصحاب الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومن علمائهم، رضي الله عنهم أجمعين.
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والمعازف). فأخبر أنه يكون في آخر الزمان قوم يستحلون المعازف وهي الملاهي والأغاني.
فنسأل الله أن يحمينا وإياكم وجميع المسلمين من شرها، وأن يثبت الجميع على الهدى إنه سميع قريب".
أما الفتوى الثانية فهي للعضو السابق بـ"هيئة كبار العلماء" الراحل، الشيخ عبد الله الجبرين، عندما أجاب على سؤال وجه له حول "حكم الغناء والاستماع له"، قائلا "الغناء هو التلحين بالأشعار، والتطريب بإلقائها، سيما إذا اشتملت على الحب، والغرام، ووصف الخدود والقدود، فمثل هذا محرم؛ لأنه يدفع إلى فعل الفواحش، واقتراف المُحرمات. وفي الحديث: إن الغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء الزرع. فلا يجوز إنشاده على تلك الصفة، ولا يجوز الاستماع إليه، لأنه فتنة. والله أعلم".

و حذّرفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز الفوزان من خلال برنامج " الجواب الكافي " بقناة المجد من من ابتليت بهم الساحة الشرعية ونصبوا انفسهم مفتين بغيرعلمٍ ولا تورّع .

جاء ذلك بعد تلقيه سؤال عن صحة ماأفتى به أحد الدخلاء على الفتوى من طلبة العلم من اباحة الغناء وانه حلال بمافيه مصاحبة المعازف متناسياً أو غير عالم على مايبدوا أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم قال " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " وقوله يستحلّون هنا يعني أنه محرم دون جدال مع كثرة الأدلة أصلاً على التحريم ومجيء المعازف هنا مع ماسبقها من كبائر سيستحلها الناس ؟ لهو من أوضح الأدلة على شناعة استحلالها أو حتى الجرأة على الفتيا فيها .

مضيفاً أرجو من الأحبة في أصقاع الارض ممن يهمهم أمر دينهم أن لا يأخذوا في هذه اللأيام الخداعات الا من العلماء الراسخين في العلم وأن يتنبهوا من اولئك الذين قد يكون لديهم علماً شرعياً ولكنهم لايتورعون , نسأل الله السلامة وأن يصلح حالنا وحالهم أجمعين .


النجدي يرد
الدكتور محمد الحمود النجدي، أحد وجوه التيار السلفي البارزة في الكويت، استنكر على الكلباني رأيه الفقهي، وقدم ورقة نقدية "شرعية"، حملت عنوان (وقفات مع كلام الكلباني)، وذلك في موقعه الرسمي "الأثري .نت"، جاء فيها "كيف يذهب الشيخ إلى ذلك، وأئمة المسلمين المشهورين، ومنهم أئمة بلاد الحرمين وعلماؤهم على القول بتحريم المعازف والغناء، بل والكلباني كان منهم إذ يقول: قرأت أقوال المحرمين قبل وبعد، وكنت أقول به، ولي فيه خطبة معروفة، ورجعت عن القول بالتحريم، لما تبين لي أن المعتمد كان على محفوظات تبين فيما بعد ضعفها! بل بعضها موضوع ومنكر".
ويرى النجدي أنه قد "دلت النصوص المنقولة عن الأئمة الأربعة وأتباعهم، بتحريم الغناء والموسيقى".
وفي رسالة صريحة يدعو الدكتور النجدي عوام الناس إلى عدم "الالتفات لرأي الكلباني في الغناء"، معتبرا أنه "من الأقوال الشاذة المخالفة لنصوص الكتاب العزيز والسنة النبوية"، مشيراً إلى "أن الواجب الالتفاف حول فتاوى الأئمة الكبار، المشهورين بالعدالة، والذين حازوا ثقة المسلمين، وسارت بفتاواهم الركبان، والتفت حولهم مجامع الناس في الحاضر والبادي".

تنوع فقهي
ويتقاطع رأي النجدي، مع التصريحات التي أطلقها عضو "هيئة كبار العلماء" في السعودية، الشيخ صالح اللحيدان، حينما قال "على الشيخ عادل الكلباني أن يبقى في مسجده يؤم المصلين ويقرأ القرآن، ولا دخل له في مسائل الفتوى". هذا فضلا عن آراء أخرى لدعاة ومشايخ سعوديين انتقدوا فتوى الكلباني، من ضمنهم الشيخ عبد الرحمن السديس، والقاضي بالمحكمة الإدارية بالمدينة المنورة الشيخ سلطان بن عثمان البصري، والأستاذ بجامعة "أم القرى" الدكتور محمد السعيدي.
الباحث والكاتب في الشؤون الإسلامية، عبد الله فراج الشريف، رفض في تعليق لـ"الوطن"، الاتهامات التي يدعيها البعض من أن الكلباني عارض فتاوى تحرم الغناء، لـ"هيئة كبار العلماء"، وهي المؤسسة الدينية الرسمية، والمرجعية الشرعية، وما اعتبره البعض من أن ذلك "يشوش على عامة الناس"! حيث يرى الشريف أن "ليس هناك مرجعية ودين رسمي"، مضيفاً "لن يكون رأي الكلباني مدعاة للفتنة بين عامة الناس، وهو من الحراك الشرعي والتنوع الفقهي المستند على الأدلة، وهو الأصل في العلم الشرعي". وأشار الشريف إلى أنه "لا يجوز التشنيع بمن أسرد رأياً مخالفاً، في أية قضية فقهية"، معتبرا أن الرد يكون بالحجة والدليل، لا بحملات التشويه والتنكيل.

أسانيد ضعيفة
الدكتور عبد الله الجديع، والذي يعمل حالياً في "مجلس الإفتاء الأوروبي"، بالعاصمة البريطانية لندن، أشار في معرض حديثه لـ"الوطن" حول موضوع "تحريم الغناء"، إلى أن "دلائل التحريم التي تساق في بعض المسائل (وضمنها الغناء)، هي منهجية تقليدية، تبقينا دائماً في إطار التشدد في الأحكام، وفي ظل الاستناد على أحاديث ذات أسانيد ضعيفة"، إلا أن الجديع استدرك بالقول "هناك بحبوحة شرعية في مسألة الغناء، في إطار الأحكام الشرعية، نستطيع من خلالها ضبط المسألة بعدد من الضوابط الشرعية، وليس معنى ذلك هو تطويع للأدلة الشرعية".
وفي انتقاد مبطن للدكتور الجديع، لمنهجية بعض العلماء في تحريمهم الغناء، استنادا على القاعدة الفقهية "سد الذرائع"، بحجة الحفاظ على الكيان المجتمعي، قال الجديع "إن هذه القاعدة مختلف عليها بين الأصول الفقهية، وإن الأحكام الشرعية التي بنيت على قاعدة سد الذرائع محدودة جداً".


كتاب الغناء والموسيقى
كتاب "الغناء والموسيقى"، الذي ألفه الجديع، وأثار ردود فعل مختلفة حينها، قال عنه مؤلفه "استوعبت في الكتاب بحث هذه المسألة في إطار أدلتها الشرعية، مناقشاً الخلاف فيها بتحليل وتفصيل، خلصت منه إلى أن حكم الغناء والموسيقى ليس قضية إجماعية، لا يجوز الخلاف فيها، بل أثبت فيها وجود الخلاف، وذلك في القضيتين (الموسيقى والغناء) مجتمعين ومنفصلين، ولا نص في القرآن تكلم عنهما، كما لا يوجد نص ثابت في السنة قاطع بمنعهما، وليس في المذاهب المنقولة عن الصحابة والتابعين ما هو صريح عنهم في تحريم الموسيقى أو الغناء، بل جاء عن بعضهم استعمال ذلك والإذن فيه دون نكير"، مشيراً إلى أن "نسبة القول بالتحريم إلى المذاهب الفقهية قولاً واحداً ليس دقيقاً. وبينت أن مرجع هاتين القضيتين إلى باب العادات، والتي تقرر شرعاً أن الأصل فيها الإباحة، لا يصرف عنها إلا بدليل".
ويسرد الجديع في حديثه عن كتابه مضيفا "بتفصيل بينت أن كل ما تعلق به المتعلقون من الأحاديث الصريحة في تحريم غناء أو موسيقى، والتي شحنت بها كثير من الكتب التي تعرضت لهذا الموضوع، لا يثبت منه شيء حسب ما تقتضيه قوانين علوم الحديث. وبينت أن وصف الغناء الباقي في إطار الإباحة ما كان بكل كلام مباح في نفسه، ليس بالفاحش ولا البذيء ولا ما تضمن دعوة أو تحسيناً لمعصية.
الأمر الذي أحسب أن غناء الناس اليوم أكثره من باب هذا المباح في مفرداته، وجدير بالملاحظة أن الغناء العاطفي بالحب والغزل النظيف ليس منكراً من القول وزوراً، بل ملائم للطبع الإنساني. على أن خروج الناس في المباح عن قدر الإباحة موجود في كل مباح، لكن لا يغير حكم الإباحة سوء استعماله، إنما يُنكَر سوء الاستعمال"..وتفصيل ذلك كما رغبتم لا يتهيأ في هذا المقام بأكثر مما ذكرت، لذا لا غنى عن الإحالة على كتابي في ذلك.

مرجع شيعي يحرمه

المهري: الغناء أخبث ما خلق الله وتعلمه وتعليمه كفر

رفض وكيل المرجعيات الدينية الشيعية في الكويت السيد محمد باقر المهري اباحة امام الحرم المكي السابق الشيخ عادل الكلباني للغناء مستنكرا وصف الكلباني بعض العلماء بانهم مصابون بجرثومة التحريم.
ولم يكتف المهري بتحريم الغناء بل زاد ان تعلمه وتعليمه كفر بعدما وصفه بأنه من اخبث واشر ما خلق الله محذرا من انه يورث الفقر وانه ترقية للزنا.
وضمن استدلاله على حرمة الغناء ساق المهري قول الله عز وجل «واجتنبوا قول الزور» مبينا ان الامام الصادق فسر قول الزور هنا بانه الغناء الذي قال ان قول الزور هو الغناء.
يذكر ان المهري قد صرح سابقا بأن الموسيقى الكلاسيكية والهادفة والسيمفونية السادسة للموسيقار المعروف «بتهوفن» ليست حراما لأنها غير لهو، كما أجاز الموسيقى الحربية والأناشيد الاسلامية والابتهالات الدينية والموسيقى المستخدمة في العلاج الطبي.




وقال الشيخ صالح اللحيدان رئيس المجلس الاعلى للقضاء السابق وعضو هيئة كبار العلماء ان على الشيخ عادل الكلباني ان يبقى في مسجده يؤم المصلين ويقرأ القرآن، ولا دخل له في مسائل الفتوى.

جاء ذلك ردا على سؤال حول راي فضيلته فيما قاله الشيخ عادل الكلباني باباحة الغناء وانه لا يوجد دليل في القران والسنة يحرم الغناء، فقال الشيخ اللحيدان ان الشيخ الكلباني لا دخل له في مسائل الافتاء وعليه ان يبقى في مسجده يقوم بامامة المصلين ويقرأ القرآن، ولا يتدخل في هذه المسائل الخاصة بالفتوى.

وهو ما اعتبره الشيخ الكلباني انتقاصاً من مكانة الإمامة حيث نشر مقالاً في موقعه بعنوان " عذرا سماحة شيخنا " طالب فيه الشيخ اللحيدان أن يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان إماما .

يقول الكلباني:

عذرا سماحة شيخنا !!!
الحمد لله حق حمده ، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وعبده ،،، وبعد ،،،
فقد قرأت كلاما نسب إلى سماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان ، عضو هيئة كبار العلماء ، حفظه الله ووفقه ، معترضا فيه على ما قلته من رأي في مسألة الغناء .
وإني أشهد اله تعالى على حبي للشيخ من قبل ومن بعد ، وأن ما قاله في شخصي لا يزيده في عيني إلا رفعة ، ولا في قلبي إلا محبة ، ولا في لساني إلا دعاء وثناء .
وإني وإن أحببت شيخي فإن لي عليه حق العتاب ، وليس عتابي له فيما قاله فيَّ شخصيا ، ولكني أعتب عليه فيما قاله بشأن الإمامة والقراءة ، فما هكذا علمنا هو وإخوانه من علمائنا أن نحترم القرآن ولا أن نحترم الأئمة !!!
وليس في الرد على مخطىء حتى مع ظهور خطئه ووضوحه الحط من قدر كتاب الله تعالى ، ولا الحط من قدر حملته ، الذين نص حبيبنا صلى الله عليه وسلم على خيريتهم ، وفضلهم ، "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ، إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه . هكذا جاء في الصحيح من حديث عثمان رضي الله عنه .
ولا يخفى على سماحته فضل الإمامة ، ومكانتها في الدين ، بل هي التي كانت أقوى الإشارات لإمامة الصديق رضي الله عنه ، كما فهم الصحب الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم ، حيث كان تقديم الصديق للصلاة إماما بالصحابة دليلا قويا على اختياره لإمامتهم في دنياهم !
ولا يخفى على سماحته أيضا أن مما فضل به النبي صلى الله عليه وسلم إمامته للأنبياء جميعا في قصة ألإسراء ، عليهم صلوات الله وسلامه !
فنصيحته لي بأن أبقى في مسجدي أصلي بالناس وأقرأ القرآن جميلة جدا ، لو لم أفهم منها التنقص من الإمامة والقراءة ، فإن كان ما فهمت حقا فإني أعيذ الشيخ منها فرب كلمة هوى بها المرء في جهنم ، قالها ولم يلق لها بالا ، كما جاء عن الحبيب صلى الله عليه وسلم : إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ، لا يلقي لها بالا ، يرفع الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ، لا يلقي لها بالا ، يهوي بها في جهنم رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . وعند مسلم عنه رضي الله عنه : إن العبد ليتكلم بالكلمة ، ما يتبين ما فيها ، يهوي بها في النار ، أبعد ما بين المشرق والمغرب .
كما إني أذكر سماحته ، بأنه وإن كان قال ما قال غيرة وحمية فإنه لا ينبغي أن تجره الغيرة إلى ما لا تحمد عقباه ، فعند أبي داود { وأصله في صحيح مسلم عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه بلفظ "فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك" } من حديث أبي هريرة رضي الله عنه[1] ، وسكت عنه ، وقد قال : ما سكت عنه فهو صالح ، وللحديث طرق وروايات صححها أحمد شاكر ، وحسن بعضها ابن حجر رحم الله الجميع : كان رجلان في بني إسرائيل متؤاخيين ، فكان أحدهما يذنب ، والآخر مجتهد في العبادة ، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : أقصر . فوجده يوما على ذنب فقال له : أقصر . فقال : خلني وربي أبعثت علي رقيبا ؟ فقال : والله ! لا يغفر الله لك – أو لا يدخلك الله الجنة ! – فقبض أرواحهما ، فاجتمعا عند رب العالمين ، فقال لهذا المجتهد : كنت بي عالما ، أو كنت على ما في يدي قادرا ؟ وقال للمذنب : اذهب فادخل الجنة برحمتي ، وقال للآخر : اذهبوا به إلى النار .
فلا لأظنه يغيب عن فهم سماحته ، أن الرجل المذنب قد استفاد من غيرة المجتهد فنجى من النار مع عدم توبته ، وإنما أنقذه منها غيرة صاحبه حين تجاوزت الحد الشرعي . ويثبت هذا ويؤصله ما رواه البخاري من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "تعجبون من غيرة سعد ، والله لأنا أغير منه ، والله أغير مني" ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ، ولا أحد أحب إليه المدح من الله ، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة .
وبناء عليه فإني أرجو من سماحته أن يعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان إماما ، ولكل إمام من بعده ابتداء من الخلفاء الراشدين ، وأئمة المسلمين ، كما أرجوه أن يعتذر لخيار الأمة الذين اختصهم الله بأنهم أهله وخاصته ، وأعطاهم من الفضل ما لم يعط أحدا من العالمين : يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها . رواه أبو داود ، وصححه أحمد شاكر والألباني .
وقال جل وعلا في كتابه الكريم : {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، ذلك هو الفضل الكبير ، جنات عدن يدخلونها ، يحلون فيها من أساور من ذهب ولولؤا ولباسهم فيها حرير} .
فيا سماحة الشيخ ، لا تثريب عليك فيما قلت فيً ، غفر الله لك ، ورفع منزلتك ، وأعلى قدرك ، وجعلك من أهل الفردوس ووالديك ، ومشايخك ، وذريتك .
وأنبه في آخر مقالي هذا أني وإن خالفت علماءنا وفقهم الله في هذا الرأي ، فإني لم أخالف منهجهم ، فقد علموني أن أرمي بكل قول خالف قول الله تعالى أو قول نبيه صلى الله عليه وسلم عرض الحائط ، وعلموني أن أعرض الأقوال على الكتاب والسنة فما وافقهما أو أحدهما أخذت به ، وما خالفهما أو أحدهما , تركته مع حفظ ومعرفة منزلة مشايخنا وعلمائنا !

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3481


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


فاكهة السماء

التعليقات
#13852 Saudi Arabia [riyad]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 06:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

\" وما خلقت الجن و الانس الآ ليعبدون \"

{‏وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏ 56،75‏]‏

انتهى .


#13855 Saudi Arabia [ابن بلاده ]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 10:49 AM
هذا المقطع من حوار الكلباني أكبر دليل على أن بحثه يعني حل الغناء السائد بين الشباب المغرم بالغناء المقطع هو
\"\"\"\"\"فعلا، لم أشتغل به إلا بعد أن تأكدت أن الناس منشغلون به، فالغناء اليوم هو شاغل الناس، وربما كان سببا في التفريق بين أب وابنه، وأخ وأخيه، وربما لاحق الأب ابنه ليبحث عن الأشرطة في السيارة وكل مكان، ليتلفها، وربما حصل الطلاق، لأن المرأة لا تقبل أن تعيش من دون أن تستمع للغناء، أو أن هذا الشاب يسمع الغناء، وبالتالي لا يزوج، فالقضية ليست هامشية، كما يقول بعضهم، والدليل أنهم الآن انشغلوا بها، وما دامت قضية ليست ذات أهمية في الدين لماذا أشغلت نفسك بالرد علي؟ إلا لو كنت مؤمنا تماما أنها ذات أهمية، أو أن القيمة ليست للفتوى، وإنما لقائلها، فأقول: إن كنت كما يقول بعضهم بأنني لست أهلا للفتيا، فأرجو أن يكف عن الرد، وألا يشغل نفسه بي، وإن كان يرى أني أهل للفتيا، فليحترم رأيي، ما دمت مؤهلا في \"\"\"


والقول بحل الغناء السائد لا يقول به من في قلبه ذرة ايمان فضلا عن علم ودراية والله المستعان


#13857 Saudi Arabia [ابن بلاده ]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 11:00 AM
للتعليق على هذا المقطع من كلام الكلباني وهو : ــ
\"\"\"\"الأكيد أنه يجوز لي ذلك، والإمام الشافعي يقول: وهو، أي الغناء، ليس محرما بين التحريم، إذن أنا مقلد لإمام معتبر، وله مذهب مستقل، فهل يسوغ لي ذلك أو لا يسوغ؟ طيب دعني أكون حنبليا وليس شافعيا، وأذهب إلى قول ابن رجب صاحب جامع العلوم والحكم، وهو كتاب معتمد تماما عند أصحاب المذهب، لأجده يقول بإباحة الغناء، ولو اتبعت قول ابن قدامة، وهو من قال إنه اختلف فيه أصحابنا، إذن المسألة ليست مجرد فتوى، وابن قدامة صاحب المغني عالم معروف، ودعني أقولها صراحة، ألا يمكن أن أصبح مسلما، ومرضيا عني إذا لم أتبع اللجنة الدائمة في فتاواها؟\"\"\"\"

ومعرفة الحق في ما أدعاه طالع هذا الرد : ـــ

الشيخ عبدالرحمن السديس يكشف تدليس الكلباني على ابن رجب الحنبلي

الحمد لله ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم أما بعد :
ففتوى الكلباني في الغناء فيها تخليط كثير، وأمور عجيبة، وأخطاء في الاستدلال، وعدم تفريق بين المسائل، والغلط على أهل العلم، وعدم فهم كلامهم، بل وصل إلى الكذب عليهم، وكذا العجب من تناقضه في كونه يقول: كنت لا أقول به، ثم تبين لي، ثم يعود بعدها ويقول: هذا رأيي من قديم ولم أجهر به، مع أنه كان ينكر ذلك ويكذب من ينسبه إليه.

ومع هذا كله لم يجد من يتابع كلامه وجهاً لذكر هذا الرأي الباطل الشاذ، ولا سببا لكونه بين الفينة والأخرى يعود ويلقيه، في صحف الباطل وقنوات الشر!
ومن المعلوم أن الكلام في الحلال والحرام من الخطورة بمكان، خاصة في أمر من الأمور التي لا يترتب عليها مصلحة، وفي أمر أيضا يخالف ما حكي الإجماع عليه وعامة أهل العلم على القول به.
ومن هو المخالف ؟
هو من لا يعرف له في العلم كبير شأن، ولا له في تعليم شيء يذكر، ولما سمعت كلامه في قناة دليل = تبين لي ضعف منطقه، وعدم معرفة بكلام الأئمة، وطرق الاستدلال، ولا معرفة مصطلحاتهم، وما يعنونه في كلامهم.

وكنت قد كتبت عدة تعليقات هنا وفي بناء الفكر، في عدة مواضيع كتبها الفضلاء، بينت في مواضع منها جزاء من الخلل في كلامه؛ إذ لم أنشط لكتابة رد مطول لأن الكلام في الموضوع كثير جدا جدا، ولا هو استحدث شهة تستحق أن يرد عليها من جديد، سوى أنه أثار البلبلة .

لكن الذي أحب أن أنبه عليه هنا أمران:
الأمر الأول:
عدم فهم كلام العلماء في كلامهم على الغناء المباح والغناء غير المباح والكلام على المعازف.
فهي ثلاثة أمور :
غناء بلا معازف مباح.
غناء بلا معازف محرم.
سماع المعازف.
وهو قد خلطها وجعل كلام من جوز الغناء المباح بلا معازف حجة له، مع أن بعض هؤلاء العلماء الذي ينقل هذا الكلام عنهم هم أنفسهم نقلوا الإجماع على تحريمه ونصوا على ذلك !!

الأمر الثاني هو كلامه على الحافظ ابن رجب:

فقد قال في موضوعه ما نصه:

\"وممن أباحه وأفتى بجوازه مع الأوتار الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي, والأدفوي أحد أئمة الشافعية وفقهائهم , وألف كل منهما مصنفا ردا فيه على من حرمه , ونص على إباحة الغناء ابن رجب الحنبلي العالم الشهير صاحب الفنون\" انتهى.

وهذا لا شك كذب صريح على ابن رجب، وتدليس على القراء، ومما يلحظ أنه في مقاله الهزيل لم يوثق هذه النقول، ولم يبين من أين جاء بها، وهل هي صحيحة أم لا، ولا رد على أدلة من حرمه ولا تعرض لها، ومثل هذا غير مقبول البتة في البحث العلمي، ومع هذا يسمي هذا البحث الهزيل : تشييد البناء !!
نعم هذه النقول قد يغتر بها السطحي الذي لا يفهم في العلم شيء، ولا يعرف ما صح مما لم يصح، وما يستحق أن يكون خلافا ، وما لا يستحق.

المهم أن كلامه هذا باطل، وكذب على الإمام ابن رجب، وهذا دليلي من كلام ابن رجب موثقا

قال العلامة ابن رجب في فتح الباري 8/431 بعد كلام له في الفرق بين ما كان من غناء العرب في أشعارها من ذكر الحروب ومن قتل فيها... وما استحدث بعد ذلك من الغناء المهيج للنفوس المثير للهوى ، وأن الصحابة أنكروا ذلك وحرموه، ثم تحدث عما استحدثه الأعاجم من الموسيقى وآلات الطرب، وكلامه طويل هذا ملخصه، فقال:
فمن قاس أحدهما بالاخر فقد أخطأ أقبح الخطإ، وقاس مع ظهور الفرق بين الأصل والفرع = فقياسه من أفسد القياس، وأبعده عن الصواب.
ثم قال : 8/434:
فأما الغناء بغير ضرب دف، فإن كان على وجه الحداء والنصب = فهو جائز .
وقد رويت الرخصة فيه عن كثير من الصحابة .
والنصب : شبيه الحداء - : قاله الهروي وغيره .
وهذا من باب المباحات التي تفعل أحيانا للراحة .
فأما تغني المؤمن فإنما ينبغي أن يكون بالقرآن ، كما قال النبي : ليس منا من لم يتغن بالقرآن \"
والمراد : أنه يجعله عوضا عن الغناء فيطرب به ويلتذ ، ويجد فيه راحة قلبه وغذاء روحه ، كما يجد غيره ذلك في الغناء بالشعر .
وقد روي هذا المعنى عن ابن مسعود أيضاً .
وأما الغناء المهيج للطباع، المثير للهوى = فلا يباح لرجل ولا لامرأة فعله ولا استماعه ؛ فإنه داع إلى الفسق والفتنة في الدين والفجور= فيحرم كما يحرم النظر بشهوة إلى الصور الجميلة؛ فإن الفتنة تحصل بالنظر وبالسماع ؛ ولهذا جعل النبي زنا العينين النظر ، وزنا الأذن الاستماع .
ولا خلاف بين العلماء المعتبرين في كراهة الغناء وذمه وذم استماعه، ولم يرخص فيه أحد يعتد به .
وقد حكيت الرخصة فيه على بعض المدنيين .
وقد روى الإمام أحمد ، عن إسحاق الطباع ، أنه سأل مالكاً عما يرخص فيه أهل المدينه من الغناء ؟ فقالَ : إنما يفعله عندنا الفساق.
وكذا قالَ إبراهيم بن المنذر الحزامي، وهو من علماء أهل المدينة أيضا .
وقد نص أحمد على مخالفة ما حكي عن المدنيين في ذلك .
وكذا نص هو وإسحاق على كراهة الشعر الرقيق الذي يشبب به النساء .
وقال أحمد : الغناء الذي وردت فيه الرخصة هو غناء الراكب : \"أتيناكم أتيناكم \".
وأما استماع آلات الملاهي المطربة المتلقاة من وضع الأعاجم ، فمحرم مجمع على تحريمه ، ولا يعلم عن أحد منه الرخصة في شيء من ذَلِكَ ، ومن نقل الرخصة فيه عن إمام يعتد به = فقد كذب وافترى .انتهى كلامه من فتح الباري.

رحمه الله فإنه يقول : \"ومن نقل الرخصة فيه عن إمام يعتد به = فقد كذب وافترى\"
ولعله لم يخطر بباله أن يكذب عليه هو أيضا كما فعل الكلباني أصلحه الله !

وقال العلامة ابن رجب أيضا في كتابه \"نزهة الأسماع\" ضمن مجموعة مؤفاته 2/ص444 :
سماع الغناء وآلآت الملاهي على قسمين:
فإنه تارة يقع ذلك على وجه اللعب واللهو وإبلاغ النفوس حظوظها من الشهوات واللذات، وتارة يقع على وجه التقرب إلى الله عز و جل باستجلاب صلاح القلوب وإزالة قسوتها وتحصيل رقتها .
القسم الأول :
أن يقع على وجه اللعب واللهو، فأكثر العلماء على تحريم ذلك ـ أعني: سماع الغناء ـ وسماع آلآت الملاهي كلها
وكل منها محرم بانفراده ، وقد حكى أبو بكر الآجري وغيره إجماع العلماء على ذلك.
والمراد بالغناء المحرم: ما كان من الشعر الرقيق الذي فيه تشبيب بالنساء ونحوه مما توصف فيه محاسن من تهيج الطباع بسماع وصف محاسنه؛ فهذا هو الغناء المنهي عنه، وبذلك فسره الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهما من الأئمة .
فهذا الشعر إذا لحن وأخرج بتلحينه على وجه يزعج القلوب، ويخرجها عن الاعتدال، ويحرك الهوى الكامن المجبول في طباع البشر = فهو الغناء المنهي عنه.
فإن أنشد هذا الشعر على غير وجه التلحين ؛ فإن كان محركا للهوى بنفسه = فهو محرم أيضا لتحريكه الهوى وإن لم يسم غناء.
فأما ما لم يكن فيه شيء من ذلك = فإنه ليس بمحرم وإن سمي غناء، وعلى هذا حمل الإمام أحمد حديث عائشة رضي الله عنها في الرخصة في غناء نساء الأنصار، وقال: هو غناء الركبان : \"أتيناكم أتيناكم \"
يشير إلى أنه ليس فيه ما يهيج الطباع إلى الهوى. اهـ.
ثم نقل عن جمع من العلماء تحريمه الآلات والإجماع في ذلك ... إلخ كلامه.
فظهر بهذا تدليس الشيخ الكلباني وكذبه على هذا الإمام في نسبته هذا القول إليه وعطفه مع ابن القيسراني الظاهري المجوز للمعازف

********************
وطالع الرد التالي أيضا

ردع المـُجازفِ المـُفتري على الأئمةِ تجويزِ المعـازف

بقلم موسى الغنامي

الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه ,,,, أما بعد

قيل لمحمد بن كعب القرظي – رحمه الله – \" ما علامة الخذلان ؟ قال أن يستقبح الرجل ما كان عنده حسنا , ويستحسن ما كان عنده قبيحا \"
حلية الأولياء 3/214 .

ما كدنا نخرج من دوامة مجنون غامد حتى أثار لنا مستشارنا دوامة رضاع الكبير فما أن هدأت حتى خرج لنا الكلباني بدوامة الغناء !!!

وأنا هنا لا أشبّه هذه الأحداث إلا بزوبعة في أرض سبخة , لا تحرك ماء ولا تثير ترابا , وإن حركت شيئا عاد ما حُرك على رأس مثيره !!!

وصدق بنفسي وأهلي صلى الله عليه وسلم حين قال : \" ... إن عافية هذه الأمة في أولها وسيصيب آخرها بلاء وفتن يرقق بعضها بعضا ... \"

أخرجه الإمام أحمد 2/191 وهو صحيح الإسناد .

ترددت كثيراً في طرح هذا الموضوع لأنه قد أشبع بحثاً ولم يكن لمثلي كلام مع ما قاله العلماء كابراً عن كابر , لكن ما أثارني وأستفز حفيظتي ما قاله الكاتب الكلباني في هذه المسألة في حق علمائنا الأكارم , وما وصفهم به من وصف يأنف عن وصفهم به من عنده أدنى مروءة وحفظ للجميل .

ولذا سيكون كلامي هنا على نسق كلامه وإن كنت سأترفّع عن بعض الألفاظ التي لم يترفع عنها ووصف علمائنا ودعاتنا بها .

فأقول مستعينا بالله وحده صائلا بحوله وقوته متبرأ من حولي وقوتي .

إن مما يقرره علماء الأصول :
\" أن العبرة في الحكم الشرعي بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني \"

فالشريعة كاملة من كل نقص , سالمة من كل عيب , ولذا لو نزلت نازلة بالمسلمين لوجدوا في أصول الشرع ما يقيسونها عليه , فلا يأتي أحد عاقل فضلاً عن أنه يعدُ نفسهُ من طلبة العلم ثم يقول أنا أريد نصاً صريحاً في الغناء أو الإختلاط أو حتى المخدرات , لأن القاعدة كما تقرر تقول \" أن العبرة في الحكم الشرعي بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني \" .

فإذا تقرر هذا هدمت قاعدة \" أأتني بنصٍ صريحٍ صحيح \" في بعض القضايا التي لم يرد بمسماها المتعارف عليه عندنا نص صريح , ولكنها تـُخرّج على أصولها وتـُلحق بنظائرها .

وأنا هنا لن أتطرق لمسألة الغناء , وسأحاول فيما يقدم من الأيام أن أنقل كل ما تقع عليه عيني في المسألة ليعلم الجميع أنه ليس لكل أحد أن يخوض غمار بحر متلاطم وهو لا يحسن كتم أنفاسه لدقائق فضلاً عن أن يجابهه بعكس موجه !!!

ولكني أريد أن أقف وقفات يسيرة مع ما ذكره الكاتب من نقول بعضها افتراء على الأئمة وكذب وبعضها منقول عن كتب الأدب \" المخل \" ككتاب الأغاني والمستطرف وغيرها , وحَسِب الكاتب أن البحث العلمي وأقوال السادة العلماء تؤخذ من كتب القـُصاص والأشعار !!!

فإن كان قد حَسِب ذلك فقد أبان عن جهلٍ لا يخوّل صاحبه بمسك القلم فضلاً عن بحث المسائل الشرعية .

وسأبدأ بقول الكاتب ثم نقلي وتعليقي عليه .

قال الكاتب في مقدمة كلامه :

\" ... ولكني أشير إلى نكتة ينبغي أن يتنبه لها المسلم ، ولو قلت إنها من قواعد الدين لمن تأمل فلعلي لا أخالف الحق ، فإنك لو نظرت في الكتاب والسنة النبوية ستجد أن كل ما أراد الله تحريمه قطعا نص عليه بنص لا جدال فيه ، وهكذا كل ما أوجبه الله ، نص عليه نصا لا جدال فيه ، وكل ما أراد أن يوسع للناس ويترك لهم المجال ليفهموا من نصوص كتابه ، أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم جاء بنص محتمل لقولين أو أكثر ... \"

أقول : هذا النكتة لا يقولها من شم رائحة العلم , أو حتى من سمع بأن هناك مبتدعةً وضّلال !!!

وهل أهلك الفرق الضالة سوى فهومهم للنصوص وإعمالهم الآراء في مقابل ما يرونه محتملا , ما الذي أخرج الجهمية من الإسلام سوى إعمالهم العقل في آيات الصفات , وبعض أقوالهم لهم فيها مستند من كلام العرب , ومع ذلك كفّرهم أشياخ الإسلام !!!

وأنظر أخي المبارك لهذه الفقرة من كلامه الآنف الذكر في قوله :

\" ... وكل ما أراد أن يوسع للناس ويترك لهم المجال ليفهموا من نصوص كتابه ، أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم جاء بنص محتمل لقولين أو أكثر ... \"

نسأل الله السلامة والعافية , من إنتكاس الفهم , وأنا هنا اتسائل هل يعي هذا الكاتب ما يقول , هل يعتقد أن فهوم الناس مصدر ثالث من مصادر التشريع , إن قصد هذا فقد جعل إسلامه على محك , وإن لم يقصد ذلك فقد أوتي من قبل جهله المرّكب بهذا العبارة الخرقاء !!!

ثم تطرق الكاتب في مقاله إلى أن من أدلته على جواز الغناء أن التاريخ حفظ لنا أسماء كثير من المغنين !!!

والعجيب أن الكاتب الكلباني يجهل كثيراً من القواعد الشرعية والتي قدّمت عقله للعالم على أنه عقل قابل للتجارب !!!

بالله عليكم هل يُظن أن طالب علم أو مثقف أو حتى مدعيهما يريد أن ينصر قوله يستشهد بالتاريخ وأنه حفظ لنا أسماء المغنين مثل فلان وفلان !!!

إذن على هذه الاستشهادات ( المفحمة ) سيقول قائل بأن السحر ( حلال ) لأن التاريخ حفظ لنا أسماء السحرة العظام , وكذلك إدعاءالنبوة والتاريخ مليء بهما !!!

ثم تطورت بهذا الكاتب جرأته حتى نال من الصحابي الجليل عبد الله بن جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه وعن أبيه – فقال بأنه ممن أشتهر بالغناء وذاع صيته فيه !!!

أعوذ بالله من الخذلان أأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسوّق للمنكرات بأسمائهم , هذا الكاتب الذي لا أظن أنه يعرف شيئا سوى صف الكلام , أنظروا عن أي كتاب ينقل هذا القول الشنيع عن هذا الصحابي الجليل لتأييد مذهبه الباطل في حل الغناء ينقل عن كتاب الفجور كتاب الأغاني 8 / 325 .

ليتأكد لك النقل العلمي المؤصل الذي نقل منه هذه الفرية , وقد تتبعت ترجمة هذا الصحابي الجليل في دواوين الإسلام والتراجم فلم أجد ما يشير إلى ما أشار إليه هذا الكاتب !!!

والعجيب أنه دبّج مقالته التي يزعم أنها علمية , بأسماء ألبسها لبوس الصلاح والإمامة والتقى وسأقف مع بعض من ذكرهم وخاصة من ذكرهم بكثير الثناء وأطراهم حتى يخيّل إلى القارئ أنهم أئمة بررة , ليتضح لك أخي القارئ الكريم أن هذا الكاتب إما انه جاهل جهلاً مركباً أو أنه صاحب هوى نسأل الله العافية وسأترك سقط المتاع الذين ذكرهم في ثنايا كلامه عن المعروفين بالغناء وفيهم رافضة وصوفية وباطنية وزنادقة !!

ولأن لكل ساقطة لاقطة , فالمغنيين لهم شأو عنده , ولا كرامة لهم عندي فسأصفح عن ذكرهم , قال :

( ... وإسحاق بن إبراهيم أبو صفوان المغني المشهور ، وكان ثقة عالما كبير القدر يعظمه المأمون ... ) !!!

ولو علم هذا الكاتب من الذين يعظمهم المأمون لما ذكر أسمه ولكنه مع جهله في العلم , جاهل في التاريخ , فهل يرى أن المأمون يعظّم أهل السنة ؟؟؟ وهو الذي حمل الناس على القول بخلق القرآن وفتن عليه العالمين ولاقى من لاقى من العلماء العناء والعنت بسبب هذه الفتنة , والتي ما زال بعض دول الإسلام يذوق ويلاتها , ومع ذلك كله لم يشتهر هذا الموصلي إلا بالغناء لا أكثر , فكيف وصل إليه بحثه بأنه ثقة عالم كبير القدر !!!

ثم عد ممن عُرف بالغناء فقال :

( ... والحسن بن أحمد المعروف بابن الحويزي ، وكان يقرئ القرآن والآداب ويعلم الصبيان الغناء ... )
ذكر الصفدي أن هذا الحويزي \" صوفي \" , وهنا لا نعجب من كونه مغنيا , ويسقط كلامه والثناء عليه مع هذه البدعة !!!
الوافي بالوفيات 4/117 .

ثم قال :
( ... واشتهر به إبراهيم بن سعد الزهري أحد الأئمة الأثبات ، وكان يضرب بالعود ... )

ولا أعلم كيف حكم عليه بأنه يضرب بالعود فقد قال الذهبي – رحمه الله – في ترجمته لإبراهيم بن سعد الزهري : \" قلت : كان ممن يترخص في الغناء على عادة أهل المدينة ، وكأنه ليم في ذلك ، فانزعج على المحدثين ، وحلف أنه لا يحدث حتى يغني قبله ، فيما قيل \"
سير أعلام النبلاء 8/306 .

فمن أين أستنبط أن إبراهيم بن سعد الزهري كان يضرب بالعود ؟؟؟

ويبدو فيما وقفت عليه في بعض من ذكرهم أن القاعدة المطردة عنده أن كل من يرى السماع يصبح عنده ضاربا بالعود ويكون مغنيا ولا بد !!!
وقد وجدت هذه القاعدة في كثير ممن عدهم مغنين ؟؟؟

ثم قال هذا الكاتب :
( ... وشهر بن حوشب ، وكان فقيها قارئا عالما ، أحد المشاهير برواية الحديث ، كان يسمع الغناء بالآلات ... )

و يكفي لدحض هذه الفرية ما ذكره المؤرخ ابن عساكر – رحمه الله - بسنده عن عثمان بن نويرة ، قال : دعي شهر بن حوشب إلى وليمة وأنا معه ، فدخلنا ، فأصبنا من طعامهم ، فلما سمع شهر المزمار ، وضع أصبعيه في أذنيه ، وخرج !!!
تاريخ ابن عساكر 8 / 71 .
فأي أمانة علمية يتمتع بها هذا الكاتب !!!

ثم قال :
( ... والمحدث الشهير سويد بن سعيد وصف بأنه مولع بالغناء ... )

وهذا الكلام يدل على ما كررته مرارا أن الكاتب فيه جهالة إن لم يكن غشا , فسويد بن سعيد ضعيف جدا , فيكف يصفه بالمحدث ؟؟؟
قال الناقد البصير في الرجال أبو زكريا يحيى بن معين – رحمه الله – فيه \" سويد حلال الدم \"
وقال البخاري – رحمه الله - فيه : \" منكر الحديث \"
وهذه اللفظة من البخاري من أشد أنواع الجرح عنده .
المختلطين للعلائي 1/51 .

ومع هذا قد حاولت جاهدا أن أجد شيئا مما نسبه له هذا الكاتب من أنه مولع بالغناء فلم أجده لا في كتب الرجال ولا التراجم والتواريخ ولا حتى كتب الأدب والتي لا تخلو من كذب على الأعلام !!!

ثم قال :
( ... وسعد الله بن نصر المعروف بابن الدجاجي الفقيه ، الواعظ ، المقرئ كان يحضر مع الصوفية ويسمع الغناء معهم ... )

يحضر مع الصوفية , ثم يستشهد به في حل المعازف !!!
فهو غفر الله لنا وله يحتاج إلى تبرئة من التصوف فضلا عن أن يستشهد به في أمر ديني .
قال صاحب الوافي بالوفيات :
\" وكان يخالط الصوفيّة ويحضر معهم السماعات .. \"
5/56 .

وقال هذا الكاتب :
( ... ونص على إباحة الغناء ابن رجب الحنبلي العالم الشهير صاحب الفنون ... )

قلت نص على تكذيب هذه الفرية نسأل الله الستر في الدنيا والآخرة .
فقال العلامة بن رجب الحنبلي – رحمه الله - : \" وما كانَ محرماً حرم استماعه والانصات إليه ، ووجب التشاغل عنه كسماع الغناء والآت اللهو ، ونحو ذلك \"
كما في شرحه فتح الباري في كتاب الصلاة باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب 5/503 .

وقال أيضا – رحمه الله - :
\" وأدخلوا في هذا الطريق ( أي التصوف ) أشياء كثيرة ليست من الدين في شيء , فبعضها زعموا أنه يحصل به ترقيق القلوب كالغناء والرقص , وبعضها زعموا أنه يراد لرياضة النفوس لعشق الصور المحرمة ونظرها ... \"
فضل علم السلف على علم الخلف ص 6 .

فأين نص الإمام ابن رجب على ما ذكره من إباحته للغناء ؟؟؟

ثم قال :
( ... وحكى الأستاذ أبو منصور والفوراني عن مالك جواز العود ... )

وقد نقل أيضا ابن رجب رحمه الله تكذيب هذه الفرية أيضا !!!
فقال – صب الله على ضريحه شآبيب الرحمة –
\" ومن يحرم الغناءَ كأحمد ومالك ، فإنَّهما يقولان : إذا بيعت الأمةُ المغنية ، تُباع على أنَّها ساذجةٌ ، ولا يُؤخذُ لغنائها ثمنٌ ...\"
جامع العلوم والحكم 415.

ثم قال هذا الرجل موهما القارئ بأن الصحابة كانوا يسمعون الغناء الذي يتعارف عليه الناس اليوم وهو ما كان مصحوباً بالمعازف والموسيقى وغيرها من المنكرات !!!

\" وقد روي الغناء وسماعه عن جماعة من الصحابة والتابعين .... ثم عدد جمعا من الصحابة والتابعين وتابعيهم من الأئمة الأعلام والسادة الكرام , موهما أنهم يجيزون الغناء الفاجر , وهذا من قلة الأمانة العلمية والغش والتدليس البيّن , فالغناء الذي كانوا يسمعونه ويقرونه هو ما نسميه اليوم بالحداء وهو إنشاد الأشعار بلا آلات وعلى لحون العرب , فأين هذا مما يريد تجويزه هذا وغيره من الأغاني الخليعة الماجنة !!!



وفي هذا القدر كفاية لمن أراد أن يقف على حقيقة ودعوى البحث العلمي الذي يدعيه كثير من الناس , وكفاية ليعرف الناس أن هذا الكاتب ليس عنده من الأمانة العلمية ما يخوله بأن يتكلم في مسائل الشرع , نسأل الله لنا وله ولجميع المسلمين الهداية والستر في الدنيا والآخرة .


خاتمة :.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – عند ذكر بعض فوائد : \" وفيه حماية جانب العلم ، وصيانته عن مثل هؤلاء الجهال الذين لا يعلمون ، ولا يعلمون أنهم لا يعلمون ؛ فإن صيانة العلم عن تخبيط الجاهلين أمر لا بد منه .... وهذا الضرب من الناس أفسدوا بدعواهم العلم على كثير من العامة دينهم ، لما قلدوهم لهواهم وأحسنوا بهم الظن وفاقا لدنياهم ، فتأمل تجد ما ذكرته واقعاً ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم \"
الدرر السنية 11/321 .

ولعل الله ييسر لي جمع أدلة القائلين بالتحريم , والقائلين به في جميع الأعصار من أئمتنا الأبرار , في أقرب فرصة تسنح وأسأل الله التيسير والمعونة




#13858 Saudi Arabia [ابن بلاده ]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 11:14 AM
الكباني وقع في التعارض
حيث قال
\"\"\"\"ماذا توضح بصورة نهائية حول فتواك؟
أريد أن أقول: إنني لم أقل هذا القول، من أجل هوى في النفس، أو لحاجة دنيوية، أو لرغبة في إضلال الناس وإفسادهم، وإنما أشهد الله عز وجل أنني لم أقل ذلك إلا ديانة، ولم أهدف إلا لتبيان الحق، حتى لا يتجرأ الناس على الحرام، لأن تجرؤهم سيقودهم إلى كسر هذا في نفوسهم، وأن يعرفوا حرمة الشيء بدليله، وأعاننا الله على المعركة القادمة\"\"\"\"

وهذا يتعارض مع قوله

أن لديه مخطط لتصحيح السلفية


#13863 Saudi Arabia [ابن بلاده ]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 01:51 PM
المعترك-الرياض:

قال فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح في تعليق حول فتوى الشيخ عادل الكلباني بتحليله للغناء أن التحمس الزائد في مثل هذه المواقف أراه ليس مناسبا ,وفتوى الكلباني ليست وحي من السماء هذه الفتوى قال بها في السابق جماعة أفراد حتى انه قد حكا جماعات من أهل العلم على أن الإجماع منعقد على تحريم الغناء, كون أن هناك من قال به في السابقين واحد أو أو اثنان النسبة قد تصح وقد لا تصح لا يعني أن هذا القول لم يقل به أحد من قبل ينبغي أن هذا القول الذي قيل قد يكون مستندا إلى قول من أقوال السابقين لكن ينبغي أن ننظر إلى أننا سنسمع شيء آخر , وإذا كنا نسمع ما خالف ما نسمعه ينبغي ألا نتحمس كثيرا في النيل من القائل وأن يكون همنا في معرفة الصواب ,أماالقائل قد يكون مجتهدا مخطئا وقد يكون مجتهدا مؤولا وقد يكون في نظره مصيبا ,المقصود أن هذه المسألة ينبغي التعامل معها برفق وهدوء ,وألا نشهر بالأشخاص أو ننال منهم وننتهك حرماتهم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (كل المسلم على المسلم حرام )وهذا دين رب العالمين وليس دين فلان أو غيره وكم من قول باطل طواه الزمن وذهب ويبقى الحق ظاهرا.

وما يتعلق بالغناء حكا جمعات من أهل العلم الإجماع على تحريمه وإن كان هذا الإجماع فد يناقش ,وقد يقال أن هذا ليس إجماع , غناء اليوم لا خلاف بين العلماء في تحريمه وما تبثه الفيديو كليبات من مشاهد هابطة

والذين يروجون لمثل هذه الفتاوى يجنون على الأمة وعلى سائر المسلمين في مثل هذه القضايا ,والخلاف لا ينطبق على تسعين بالمائة من واقع الغناء اليوم وبالتالي ينبغي لطلبة العلم أن يرجعوا لأنفسهم فيما يشيعونه من الأقوال التي قد يكون الإنسان مقتنع فيها وبحثها ونظر فيها وتأملها وتوصل إلى هذه النتيجة ,يبقى لأنه ليس كل ما نرجحه نتلكم به , والناس لا يفرقون بين إمام ومفتي فقيه مادام اسمه شيخ ويلبس بشت فعند الناس كلهم واحد


#13871 Saudi Arabia [الله يرحم الملك فهد]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 07:11 PM
كثرة الفتاوي في هذا الزمان ولا تدري من الصواب او لخطاء ولكن نقول

اللــــــــــه يرحــــــــــم الملـــــــــــــــك فهــــــــــــــــد

ايام حياته ماكنا نسمع من هالفتاوي ارضاع الكبير وجواز سماع الغناء وغيرها


#13872 Saudi Arabia [عبدالعزيز]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2010 08:50 PM
ليت أحد يسرّيك


#13928 Saudi Arabia [الفقيرإلى ربه]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2010 08:22 AM
الله اعلم وش المقصد من هذه الفتوى
الدين واضح ياعيوني
حسبنا الله ونعم الوكيل


تقييم
7.12/10 (30 صوت)

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الوفاق 2011 - نصميم Sky Fruits




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
الرئيسية