جديد الصور
جديد الفيديو
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
وافدات يكشفن أسرار شبكات الدعارة في سجن النساء
08-10-2010 11:35 AM
متابعات -الوفاق- حمود العمري-
سجن النساء، عالم مملوء بالأسرار والحكايات المثيرة، التي يعجز أي كاتب مهما بلغ به الخيال أن يصل إليهاإنه نهاية حتمية للراغبين في السهرات الحمراء، والباحثين عن قضاء لحظات بين أحضان الرذيلة، والباحثين عن المتعة الزائفة مقابل ثمن باهظ حقًا هو «الجلد والفضيحة فضلاً عن الحياة خلف القضبان».. اخترقت «رؤى» هذا العالم المليء بالغموض، وذهبنا خلف الأسوار العالية والحراسات المشددة لننقل للقراء أسرار سجن النساء في (بريمان)، ولنحكي تلك القصص المثيرة والغريبة والمحزنة عن فتيات من دول آسيوية وعربية سلكن عالم الجريمة، وتاجرن بأجسادهن مقابل ريالات معدودات..
إحصائية من أحد السجون بـ«أن 65 في المائة من الجرائم التي ترتكبها نساء، هي جرائم لا أخلاقية»، فقررت دخول العنابر النسائية في سجن بريمان العام؛ لأكتشف أسرار (شبكات الليالي الحمراء المُنافية للأخلاق)، التي تُديرها المقيمات المخالفات للأنظمة داخل هذا البلد ليسقط فيها ضعاف النفوس من الفتيات والشباب.
حفلة مشبوهة
بنوبة من البكاء والألم، بدأت (ن. ع) حديثها لـ«رؤى»، مؤكدة أن سقوطها كان ذات ليلة بعد الاتفاق مع بعض الفتيات ممن يسلكن طريق الحرام، واتفقت معهن على الالتقاء في إحدى الاستراحات لإحياء حفلة مشبوهة، ولم يعلمن أن العمل مراقب من قِبل الجهات الأمنية، لتتم الإطاحة بهن جميعًا واعترفن بالجريمة، وعما جنته من هذه الحفلة المشبوهة -بحسب قولها- هو «الفضيحة والحكم بالجَلد والسجن»، ناهيك عن التنكُّر من قِبل المجتمع، وهي الآن نادمة على انجرافها في التيار المهلك، لكن هل ينفع الندم؟.
«شفيقة» و«منان»الزائر لقسم النساء في السجون، يُلاحظ وجود العديد من الموقوفات الآسيويات على ذمة القضايا الأخلاقية، ومنها عصابة (شفيقة ومنان)، التي اتخذت من حي (العزيزية) وكرًا لإدارة الأعمال المحرّمة والمشبوهة، وكان زعيم الوكر (منان)، بنجلاديشي الجنسية، حيث قام بجلب سيدة من بني جلدته (شفيقة)، وشرعوا في استقبال الزبائن الراغبين في ممارسة الجنس؛ مستغلاً وجود إقامة نظامية لديه، لذا تفرّغ لترويج أعمال الدعارة بين الوافدين الآسيويين، وكانت «شفيقة» تمارس الدعارة بمبالغ بسيطة وصلت إلى 30 ريالًا للشخص الواحد؛ يتم تقسيمها بينها وبين منان بالتساوي، فيما كان «منان» يزيد أحيانًا من نصيبه بحجة دفع إيجار المسكن.
أسعار فلكية
على غرار عصابة (شفيقة ومنان)، عملت سيدة من جنسية عربية في الدعارة بأسعار فلكية، فقد كانت تتقاضى 4000 ريال في الليلة الواحدة، تقول: «كنت أقوم بالأعمال المشينة مقابل مبالغ مالية تصل إلى 4000 ريال للسهرة الواحدة، وقمت بجلب فتاة في الـ19 من عمرها، وزيّنت لها هذا العالم والأموال التي ستجنيها أمامها، والتي قد تصل إلى أكثر من 30 ألف ريال في الشهر الواحد، وبعد أن وافقت قمت بالترويج لها من خلال بعض معارفي من ضعاف النفوس، وشرعت في عقد الصفقات لأجل هذه الفتاة مقابل أن تأخذ مبلغ 1000 ريال، فيما خصصت ما تبقى من المبلغ في تدبير مصاريفي على هذه الأعمال من استئجار المنازل والسيارات والملابس».
وتحكي قصة وقوعها في قبضة الأمن قائلة: «في إحدى الليالي، تلقيت اتصالاً من شخص طلب مني تدبير لقاء على الفور مع الفتاة في إحدى الشقق، وبالفعل تم عقد اللقاء في شقة سكنية، وبعد أن دخلنا الشقة وبمجرد استلام الأموال تفاجأت أن رجال الأمن يطوقونني، ويقودونني للتحقيق».
شبكة الفنادق
التقيت في موقع آخر داخل السجن بسيدة عربية كانت تحاول إظهار الهدوء، وادعت أنها ذات صيت وموقع مهم، غير أن مَن حولها كشفن حقيقتها بعد أن أكدن نشاطها في تنظيم الليالي الحمراء لنعود إليها ونتحدث معها لتعترف: «نعم عملت لفترة في ذلك النشاط، وتم ضبطي في أحد الفنادق، كنت أعمل على ترويج الأعمال المشينة مقابل مبالغ مالية تصل إلى 3000 ريال للسهرة، وجلب سيدات من جنسيات مختلفة منها العربية».
وتضيف: «تولّى قيادة المركبات، التي توصل السيدات للراغبين، وافد عربي، كان يقود مركبة عائلية مضللة بالكامل؛ لتشير إلى أن من داخل السيارة عائلة، ليقوم بإيصالهم إلى الموقع المراد دون لفت الأنظار».
وعن كيفية القبض عليها تقول: «رجال الأمن اتصلوا بي ودسُّوا لي زبونًا وهميًا، طلب ممارسة الأعمال المشينة في أحد الأماكن التي أختارها أنا، فاخترت أحد الفنادق، واصطحبت معي فتاتين؛ الأولى تبلغ من العمر 25 والأخرى 30 عامًا، وذلك مقابل مبلغ 1000 ريال، وكان يرافقني سائقي ورجلان آخران بهدف تأمين الحماية اللازمة، وبمجرد وصولنا إلى الموقع المحدد، وعرض السيدتين على (الزبون الوهمي) واستلام المبلغ المحدد سلفًا داهمتنا الفرق الأمنية، وضبطت كل مَن كان داخل الغرفة».
وكر الخادمة
أثناء خروجي من بوابة السجن الرئيسة، التقيت بسيدة عجوز طاعنة في السن تدعى (أم سالم) ظهرت عليها علامات الكهولة وكست ملامحها خطوط الزمن، وكان يرافقها زوجها المسن يتوكأ على عكازه، دفعني فضولي لأسألها عن سبب وجودها هنا، فأجابت: «منذ خمسة أعوام وابني يقبع هنا في (بريمان)، كانت غلطة عمري عندما قبلت هدية إحدى فاعلات الخير التي التقت بي في مسجد أثناء صلاة التراويح في رمضان، وكانت الهدية خادمة إندونيسية، منظمة لمنزلنا البسيط، وتجيد طهو الطعام، ولا نسمع منها سوى «حاضر»، كانت ونِعَم الخادمة، ولهذا فرحت بها جدًا وليتني لم أفرح».
وتكمل: «لم نكن نعلم ما تخفي لنا هذه الخادمة من مكر، لقد كانت تستغل ضعفي وزوجي لتوقع بابني الوحيد في شباكها، لم يكن ابني حينها يتجاوز الـ18 من عمره، حينما بدأ يتغيّب عن مدرسته الثانوية، وأثناء إجازة الخادمة الأسبوعية كان يعود إلى المنزل ساعات الفجر».
وتضيف: «إن هذه الخادمة كانت رئيسة لكبرى الأوكار المخلّة بالآداب، من سُكر وترويج للجنس وخُلوة، وللأسف كان ابني أحد ضحايا هذه الأوكار، وكان يدفع 100 ريال للسهرة الحمراء داخل شقة قديمة ورديئة، ألقي القبض عليه وهو في حالة سُكر، وهو الآن داخل السجن وبلغ الـ22 من عمره، ويُعاني من الوباء الكبدي».
أصدقاء الشرطة
هناك عوامل أدّت لانحراف هذا الشاب فتقول الأكاديمية الاجتماعية الدكتورة عبلة حسنين: «لا تنتهي الحياة بالنسبة له في السجن، فكل بني آدم خطَّاء وخير الخطّائين التوابون، وهنا لا بد من تصحيح الخطأ بين التوبة والتأهيل، كما تقوم به إدارة السجون من عقاب بدني تأهيلي وتهذيب للسلوك وتدريب حرفي، بجانب تأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا، ولا نغفل دور المجتمع، فلا بد أن يُسهم بدور تأهيلي بحيث نقبل توبتهم ولا نمارس القسوة عليهم؛ لأنهم لن يخرجوا إلا إذا تضافرت الجهود كافة لإعادة تأهيلهم، وتنمية قدراتهم؛ سواء أكانوا مقيمين أم مواطنين».. وتشدد حسنين على ضرورة إقامة جمعية (أصدقاء الشرطة)؛ لفتح حوار مع المواطنين، والتعارف مع الجهات الأمنية تحت شعار التبليغ لإنقاذ هؤلاء المجرمين وتأهيلهم.
الحد علنًا
يعلق سماحة الشيخ الدكتور سعود النفيسان قائلاً: «الفساد اللا أخلاقي بدأ ينتشر في بلادنا بين الحين والآخر، وهناك أكثر من سبب لذلك منها العمالة الوافدة، وضعف الإيمان، وضعف الرادع من قِبل الجهات الرقابية والقضائية، بمعنى أن الجزاء الشرعي للجنسين؛ سواء أكان ذكرًا أم أنثى لا يكون بالشكل المستحق، فيجب أن يُقام الحد علنًا، وأن يوجد تشهير به في مكان الجريمة».
ويشير إلى أن جزاء الوافد الذي ارتكب هذه الأفعال أن يرحل إلى بلاده، لكن المشكلة أنه سُرعان ما يعود، فيأتي المرتزقة ليقصدوا نشر الدعارة بين المواطنين. موضحًا أن كثرة إشاعة هذا الخطأ عبر وسائل الإعلام دون نشر نوعية العقاب على هذا المتلبِّس تساعد على نشر الرذيلة، بحيث أصبحت الجريمة في العالم الإسلامي تُدار بشبكة كبيرة للكسب، وهذا أمر خطير.
فيما يشير د. محمد النجيمي، عضو مجمع الفقه الإسلامي، إلى أن ارتفاع انحراف الفتيات مؤشر خطير، وأرجع سببه إلى التفكك الأسري، وإدمان المخدرات، ما دفع الفتيات للوقوع ضحايا شبكات الدعارة تلك. موضحًا أن الأمر يتطلب الحكمة.
بدورها، أكدت فوزية عباس، مدير القسم النسائي في سجن بريمان، أن تخلِّي أفراد المجتمع عن أداء دورهم يكون سببًا قطعيًا للانحراف, وناشدت كل فرد من هذا الوطن أن يضع نفسه أمام مسؤوليته تجاه وطنه، مساهمًا في محاربة كل ضغينة تخلّ بأمن هذا البلد. وحول تزايد نسبة الأوكار، تشير عباس إلى أن تسليط الضوء على هذه الظواهر السيئة داخل مجتمعنا هو مَن كشف النقاب عنها، وجعلها تظهر عبر وسائل الإعلام. موضحة أن الخلل موجود منذ فجر التاريخ.
سوء تربية
وتعلق د.سهيلة زين العابدين قائلة: «سوء التربية يأتي في مقدمة الأسباب، ومشكلة جيل الخادمات أن الأبناء نشأوا على يد الخادمة التي أهملت الوازع الديني داخلهم، ومراقبة الله جلّ وعلا، وعزل الرجل عن المرأة يأتي في المرتبة الثانية؛ لأنه يدفع للانحراف».
وتوضح أن العمالة الوافدة لدينا ليست لديهم أية ثقافة أو مؤهلات، وإن وُجدت فهي متدنية جدًا، وأكثر من مليون عمالة أمية ولهم سوابق، ويدخلون بطريقة غير مشروعة داخل البلد، وللأسف مشاكلهم لا حصر لها، صحيح أن هذه العمالة تُساهم في التنمية، ولكن ضررهم يعمّ أكثر من النفع. وتناشد زين العابدين في التقليل من استقدام العمالة حتى تعم السعودة، وترى أنه لا بد من تدريب الشباب وتوظيفهم في السباكة والحراسة وكل المهن التي تخص الأجانب، مع مراعاة رفع الأجور.
ملاحقة شبكة دعارة تصدّر النساء الموريتانيات إلى السعودية
تحقق السلطات الموريتانية في قضية شبكة تعمل على إرسال الفتيات الموريتانيات بمن فيهن فتيات أعمارهن أقل من الثامنة عشرة إلى السعودية بغرض التجارة في الجنس.وكشفت مصادر إعلامية بأن الشرطة ضبطت في أوقات سابقة العديد من الموريتانيين المتورطين في قضايا جنسية مطالبة منظمات المجتمع المدني بمساعدة موريتانيا في التوصل إلى أعضاء الشبكة الجنسية.
يشار إلى أن الجالية الموريتانية تتركز في مكة والمدينة ويتداول أهالي المدينتين قصصاً عن امتهان بعض فتياتها للدعارة واحترافهن للمسيار الذي يعد غطاء شرعياً للممارسات الجنسية المدفوعة!
تشديد الرقابة
أما المتحدث الرسمي لمديرية السجون في المملكة النقيب عبدالله العزاز فقال: «ربما لا أوافق على أن هناك زيادة في معدلات الجريمة، وزيادة أخبار هذه الجرائم في الصحف لا يعني بالضرورة أنها زادت في المجتمع ما لم ترد إحصاءات رسمية تدل على ذلك، ولعلي أعزو الزيادة في أخبار الصحف عن مثل هذه الممارسات إلى أسباب منها اهتمام المنظمات الأمنية بالإعلام الأمني، ورغبتها في نشر الوعي بمثل هذه الممارسات الخاطئة، وتحذير المجتمع منها، ومن ثم الخطوات التي اتخذتها وزارة الداخلية في تعيين ناطقين إعلاميين».
أما العقيد مسفر الجعيد، الناطق الإعلامي لشرطة جدة، فحذَّر من إغفال مراقبة الأبناء، وشدد على ضرورة مراقبتهم؛ لأن الرقابة تحول في أحيان كثيرة دون ذهاب الشباب إلى أوكار الخطيئة.
65 % من السجينات.. أخلاق!
65 في المائة من نسبة جرائم النساء في السجون هي جرائم أخلاقية، و96 في المائة من المتورطين في هذه الجرائم من المقيمات غير السعوديات، بينما تبلغ نسبة السعوديات بين 2 إلى 3 في المائة.
فرص الدعارة سهلة
كشف دراسة للدكتور عمر المرشدي بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، عن أن 35 في المائة من طلاب الجامعة، يؤكدون أن فرص ممارسة الجنس مدفوع الثمن أو كما يسمى (الدعارة) داخل السعودية سهلة، الأمر الذي وصفه المرشدي بـ«المخيف»، فيما أبدى 48 في المائة من الطلاب أن (الجنس المدفوع) أسهل في الخارج، و17 في المائة من الطلاب لا يعرفون أن الجنس المدفوع يقصد به (الدعارة).
وكان تقرير صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية بالسعودية نشرته إحدى المطبوعات أخيرًا، قد أشار إلى أن 1180 فتاة انحرفت عن جادة الصواب، ووقعت في مأزق الدعارة، وتأتي الجرائم اللا أخلاقية في رأس القائمة.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|