جديد الصور
جديد الفيديو
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
أحمد عسيري: لا يا وزير الثقافة! .. لا أوافق
02-20-2010 05:31 PM
متابعة ـ الوفاق ـ أحمد العياف:
جاء رد وتعقيب الشاعر والكاتب أحمد عسيري على ما قاله معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة، والمتمثل في رأي معاليه في الأندية الأدبية بالمملكة العربية السعودية بقوله:"بعض المواقع الإلكترونية أجدها أفضل أحياناً من كل الأندية الأدبية".
حيث أكد الأستاذ (أحمد عسيري) بأن معاليه: بهذا الرأي وبتصعيد ضمني إلى إثارة العصف الذهني، والتلميح المسكون بنزعة التغيير بعد أن أسرفنا في المناحة المستديمة، والجدلية التاريخية حول هذه المحاضن الثقافية أي الأندية الأدبية".
كما أضاف (عسيري):"ولكوني لا أوافق معاليه حول هذا الرأي نظراً لمعرفتي بمكامن ما قدمته وما استنبتته واستصلحته هذه المؤسسات من خلال حضورها، فإنني أعترف أن الخلل ليس في الأندية ولكنه في آلية تحريكها، وبلورة نظام مؤسسي جاذب يتسق مع روح العصر لتتكيف معه كوظيفة ولتتحول إلى كينونة استقطابية، رغم أن البعض يصر على خفوت الحراك، والركود لبعض هذه الأندية كمبرر للمطالبة برأسها، وكأن فشل المحامي يعني عدم عدالة القضية".
هذا وقد استطرد (عسيري) قائلاً:"يا معالي الوزير قد تقول هذا ما قصدت، ولكنه رأي صادم وشديد الوطأة لكونه ينطلق من حنجرة مكتظة بالشعر والعذوبة، وينفلت من عقل واع وصاف ومشع، فقد أعدت المشاهد إلى شاشته التي لا ترقص، فهل تعيد العافية والحيوية إلى محاضن الأقلية الهائلة (الأندية الأدبية)، والاحتفال بما أنجزته في زمنها الفارط كمعرفة وممارسة، دون وصمها بالهزال وضعف المحتوى، لماذا نقول: "هاهي الغابة فأين الأشجار؟" ولا نقول: تلك الأشجار متى تصبح غابة؟ إنني أقر وأعترف وسيعارضني البعض أن الأندية الأدبية أشاعت المعرفة، وحركت الراكد، وانتصرت للمنتج الثقافي سواء كان هذا المنتج جيداً أم رديئاً فهذه بضاعتنا، وارتفعت بمنسوب الوعي، وأظهرت ما كان مطموراً من السرديات والدراسات والدواوين الشعرية، ولامست كثيراً من القضايا الشائكة والحادة، ولذا فهي لا تدعي الحصانة من التوهين ورخاوة المفاصل، ولكن التحديق المنصف في سيرتها يستحضر ابتناءاتها التاريخية والثقافية والاجتماعية، فينحاز إلى صيرورتها وبقائها، دون طمس لصوابية حضورها وسطوع تواصلها، والشغف بتكريس تشوفاتها وديناميكيتها، لقد جاءت استجابة للمتاح والاشتغال بالثقافة الحية، بعد أن كان البعض يحبسنا تحت مظلة العقل النفطي كرأي عبثي وتوهيمي، وكم كان ذلك الرأي المتعسف ضاغطاً على أعصابنا، حتى بدأنا نشتبك مع العصر، ونقاسم الآخرين بحضورنا والمتنامي في المحافل الدولية، واخترقنا الظلمة الخادعة بمصابيحنا، ليس هذا من باب المباهاة والفوقية ولكنه من باب السعي نحو الأرقى لتأكيد أن حضورنا ليس بنكهة "الزيت" بل بنكهة الأرض المحروثة تواً".
مختتماً كلامه الشاعر والكاتب (أحمد عسيري):"ولذا فما أقسى يا معالي الوزير غيمتك الرصاصية حين أطلقتها في نحر الأندية الأدبية".
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|